محمد بن القاسم ابن الأنباري
346
الزاهر في معاني كلمات الناس
خبر كان ، ورفع ( أن ) بكان . والوجه الثاني : ما كان نولك أن تفعل ذلك ، تجعل النول اسم كان ، و ( أن ) خبر كان . قال اللَّه عز وجل : * ( ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ) * ( 1 ) فالحجة خبر كان ، و ( أن ) الاسم . وقرأ الحسن : * ( ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ) * فالحجة ، اسم كان على قراءته ، و ( أن ) الخبر . وقولهم : إن فعلت ذاك كان وبالا عليك قال أبو بكر : معناه : كان ثقيلا عليك في العاقبة . ويقال : طعام وبيل ، إذا كان ثقيلا متخما . قال الشاعر ( 2 ) : لقد أكلت بجيلة يوم لاقت * فوارس عامر أكلا وبيلا معناه : أكلا ثقيلا متخما . وقال الآخر ( 3 ) : خزي الحياة وحرب الصديق * وكلَّا أراه طعاما وبيلا ويقال : معنى قولهم : كان وبالا عليك ، كان داء عليك . قال الشاعر ( 4 ) : رعوه صيفا وتربعوه * بلا وبإسميّ ولا وبال معناه : ولا داء . ومن هذا قولهم : قد استوبل المدينة . قال أبو زيد : يقال : قد استوبل المدينة ، إذا لم توافق جسمه ، وإن كان محبا لها . وقد اجتوى المدينة : إذا كره نزولها ، وإن كانت موافقة لجسمه . والوبيل في غير هذا : الشديد . قال اللَّه عز وجل : * ( أَخْذاً وَبِيلًا ) * ( 5 ) ، معناه : شديدا . وقال الشاعر : أخذ الشام ذو الجلال بإبراهيم * من بطشة بأخذ وبيل ( 6 ) معناه : شديد .
--> ( 1 ) سورة الجاثية : آية 25 . ( 2 ) لم أقف عليه . ( 3 ) لم أقف عليه . ( 4 ) لبيد ، ديوانه 93 ، وفيه : رعوه مربعا وتصيفوه والوباء : المرض . ( 5 ) سورة المزمل : آية 16 . ( 6 ) لم أقف عليه .